عدم الاحتياج إلى لحوق الإجازة ، وهو باطل قطعا ، أو الاحتياج إليه في
الانتزاع ، فلا يكون صحيحا بالفعل إلا على وجه مضى امتناعه في نقد كلام
الآخرين ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : موضوع الحكم إما العقد المطلق ، أو المقيد بواقع
التقدم ، وهذا القيد أمر زائد على ذاته ، فيكون من المحاميل بالضميمة ،
وعند ذلك تعود الغائلة من رأس ، كما هو الظاهر .
مختارنا في حقيقة الشرط المتأخر
والذي يمكن أن يقال في المقام : هو أن الحكم بفعلية الصحة
وتأهليتها ، إن كان من الحاكم الواقع في أفق الزمان وفي عمود
المتدرجات ، فلا يمكن إلا بالالتزام بالثاني ، وأن العقد المتقدم ليس
مؤثرا إلا بعد لحوق الإجازة ، كما أفتى به أرباب القول بالنقل ( 2 ) .
وإن كان من الحاكم المجرد عنها الحاكم عليها ، والخارج عن
الزمان والزمانيات ، فلا مانع من الالتزام بالأول والالتزام بالشرط
الاصطلاحي ، لأن الشرط موجود حين وجود المشروط ، ولا حالة
انتظارية للعقد ، ضرورة أن للأشياء كينونة سابقة على كينونة لاحقة ،
حتى قيل : " إن المتفرقات في الزمان مجتمعات في الدهر ، والمتفرقات
هامش
1 - تقدم في الصفحة 133 - 134 .
2 - إيضاح الفوائد 1 : 420 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 159 ، كشف اللثام 2 : 22 /
السطر 34 .