غير محله ، ضرورة أن منع الغير ليس داخلا في ماهية الملكية ، ولا في
ماهية منشئها ، بل هو من الأحكام العقلية للملكية الاعتبارية ، ولا منع
فيما إذا اجتمع المالكان على ملك واحد من الالتزام بانسلاب هذا الحكم
العقلائي ، فكل واحد منهما يتمكن من التصرف في العين الموجودة ،
ولا يصح له منع الغير ، كما في الأخماس والزكوات ، فإن لكل فقير
التصرف في جميع الزكوات ، ولا يجوز له منع الآخر عن التصرف فيه ،
كما هو رأي جماعة في تلك المسألة ( 1 ) .
ولذلك صرح الفقيه اليزدي - على ما ببالي - في " ملحقات
العروة " بتصوير المالكين المستقلين على ملك واحد ( 2 ) .
فبالجملة : لا وجه لدعوى امتناع ذلك عقلا . نعم دعوى أنه أمر
لا يساعده العرف ، هي أمر آخر لا يبعد تماميته .
ومما ذكرناه إلى هنا يظهر : أن ما سلكه الأستاذ العلامة الحجة
الكوه كمري ( قدس سره ) من الإمكان العقلي ( 3 ) ، في محله ، ولكن لا يخلو ما أفاده في
طريق إثباته من المناقشات ، ولا حاجة إلى ذكرها ، ولا إلى ذكر
الوجوه الأخر المتوهمة في ممنوعيته ، لأن المسألة بعد ذلك صارت
كالنار على المنار ، وكالشمس في رائعة النهار .
هامش
1 - لاحظ ملحقات العروة الوثقى 3 : 123 .
2 - ملحقات العروة الوثقى 3 : 123 .
3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 370 - 371 .