المالك في الزمن المتوسط ، لا ينقلب في نفس هذا الزمن في ملك الآخر
فيكون لا ملكا ، واستحالته بديهية ( 1 ) .
ويجاب : بأن الانقلاب الحقيقي يمتنع في الأمور الحقيقية
والاعتبارية ، وأما الانقلاب الاعتباري فهو يصح في الاعتباريات ، لما تقرر
منا : أن مناط الامتناع واللاامتناع في المسائل الاعتبارية ، كونها ذات ثمرة
وغرض عقلائي ، وكونها لغوا وغير مفيدة .
وإن شئت قلت : هنا اعتباران ، في الزمن قبل الإجازة ، وفي الزمن بعد
الإجازة ، واتحاد عهود المعتبرين وزمن الأثرين ، لا يضر بعدما يترتب الأثر
عليه ، كما هو الظاهر ، وسيأتيك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .
وقد يشكل هذا المعنى من النقل ثانيا : بأن المتأخر يؤثر في
المتقدم ، فإن العقد الواقع يوم السبت فاقد لصفة التأثير ، ويصير
بالإجازة واجدا لها ، وهو مستحيل ذاتا ( 2 ) .
وفيه نقض : بأن الحكم العامي إذا لحقه تنفيذ الحاكم ، يصير سببا
لفصل الخصومة من حين الحكم ، لا من حين التنفيذ ، ويترتب عليه
آثاره .
وحله : أن مسألة التأثير والتأثر في التكوين ، غير ما هو المقصود
منهما في التشريع ، فإن هذا هو نقشة التكوين ، ومتخذ عن صفحة العين
والخارج اعتبارا ، ولا يلزم تطابق هذه الأمور الاعتبارية مع ما في الأعيان ،
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 168 - 169 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر 13 .