وهذا القول خال من جميع الشبهات العقلية في المسألة ، إلا ما
كان يرجع إلى صحة العقد الفضولي ، كما لا يخفى . فما أفاده صاحب
" الإيضاح " لامتناع النقل : " من أن لازمه تأثير المعدوم في الموجود " ( 1 )
لا يخلو من غرابة ، ضرورة أن ما هو المعدوم المتصرم أسباب العقود ،
وما هو الباقي نفسها ، ولذلك تصح الإقالة والفسخ ، ولو امتنع تأثير
المعدوم في الموجود فليكن الأمر كذلك في عكسه ، فكيف تكون الإجازة
اللاحقة دخيلة في المعدوم ؟ !
المعنى الثاني للنقل
:
وللنقل معنى آخر : وهو كون الإجازة سبب النقل من حين العقد ، بأن
يكون البيع الفضولي باقيا في الزمن المتوسط بينهما في ملك مالكه ،
وبعد الإجازة يدخل في ملك المشتري من حين العقد واقعا .
وهذا هو نظير الفسخ من رأس ، فإن ذلك معناه رجوع الملك إلى
مالكه الأول في الزمن المتوسط بين العقد والفسخ ، بعدما كان في ذلك
الزمن ملكا للمشتري واقعا ، والنقل بالمعنى الأول كالفسخ من الحين .
والمراد من سببية الإجازة للنقل من حين العقد ، أنها الجزء
الأخير للعلة التامة ، سواء كانت شرطا للتأثير ، أو جزء الماهية
المؤثرة .
وقد يشكل ذلك ، لأجل أن من لوازمه الانقلاب ، فإن ما هو ملك
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 .