الماهية ، كما هو المختار - فلا فرق بين الصورتين ، ولا يلزم البناء
الفعلي من العقلاء على ذلك ، بل المدار على موافقتهم معه في الصحة ،
ولا شبهة في ذلك عندهم بالضرورة .
فما حكي عن " الجواهر " من تصحيحه ( 1 ) في محله ، وما أفاده
السيد المحشي من الإشكال ( 2 ) ، مندفع بما عرفت من إمكان ترشح الإرادة
لمقصود عقلائي ، كما لا يخفى .
ومن هنا يعلم : أن من باع فضولا مريدا إكراه المالك على الإجازة ،
يصح بيعه بها إذا كانت بغير إكراه .
الإشكال في صحة الفضولية من كل شخص
بقي في المقام شئ : قضية ما سلف جريان الفضولي في مطلق العقود
والإيقاعات ، حتى الإباحة والإبراء ، ولكن صحة ذلك من كل فضولي محل
إشكال ، لأن مصب السيرة العقلائية في البيوع الفضولية ، هو ما كان
الفضولي كالدلال والصديق ، والأب والجد بالنسبة إلى الأولاد
وبالعكس ، ورئيس العشيرة ، وأما مطلق الأجنبي فلا ، وكان ذلك من
المترشحات عن الحقوق العرفية الموجودة بينهم ، فافهم وتدبر جيدا .
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 295 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 161 / السطر 10 .