الأمر العاشر
في جريان الفضولية في المعاطاة
هل الفضولي يجري في المعاطاة ، أو لا ؟
أو في المسألة تفصيل ، بل وتفصيلات على اختلاف المباني في
فائدة المعاطاة ؟
أم هي تختص ببعض صور الفضولي الماضية ، دون بعض ، فمع سبق
المنع والغصب لا يجري ، وفي غير ذلك - حسب بعض النصوص - يجري ؟
وجوه ، بل أقوال .
والذي يظهر لي : هو أن قضية ما سبق منا في تقرير المعاطاة ، وأن
النزاع المعروف هناك منقلب عما عليه المشهور : هو أن الأصل جريان
الفضولي في المعاطاة ، دون العقدي ، لأنها هي الأساس الأولي في بدو
تأسيس المعاملات المعاوضية وغير المعاوضية ، ثم بعد إمساس
الحاجة إلى المبادلة بالصيغة ، لعدم إمكان التعاطي في الأموال
الكثيرة التجارية ، اعتبر العقد اللفظي ، وعليه تكون الروايات
الصادرة في الفضولي نازلة على المعاطاتية ، لأنها الفرد الشائع حتى
كتاب البيع — صفحة 117
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١٧