خارج من حقيقة البيع : وهي المبادلة بين المالين ، ولازم ذلك أن
الأجنبي إذا أجاز بيع الفضولي يقع البيع له ، لأن البيع كلي ، والإضافة
إلى الشخص لا تورث منع الغير عن إجازة البيع المزبور ، لخروجها من
تلك الهيئة .
وحيث إن كل عاقل يجد بطلان هذه المقالة يتوجه إلى صحة ما
أسسناه ، من أن إنشاء الفضولي المبادلة بينهما من قبل زيد ، كانشائه
اخراج المبيع من ملكه ، في كونه مضيقا غير قابل للانحلال ، كما مضى تفصيله .
مسألة : فيما لو باع الفضولي ما في ذمة شخص من آخر بثمن في ذمة نفسه
إذا باع الفضولي ما في ذمة زيد من عمرو بدرهم في ذمة نفسه ،
أو اشترى لزيد كليا أو شخصيا بدرهم في ذمة عمرو مثلا ، أو غير ذلك ،
فعلى ما تقرر منا لا يلزم التناقض والتهافت ، لعدم لزوم كون
المخرج والمدخل واحدا ، فإن حقيقة البيع هي المبادلة بين المالين
في الملكية على المشهور ( 1 ) ، أو هي تمليك العين بالعوض ( 2 ) ، أو
أمثالها ( 3 ) ، وهي هنا حاصلة ، وأما كون الإضافة المالكية منقلبة إلى
هامش
1 - منية الطالب 1 : 34 / السطر 19 ، لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 9 و 41 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 5 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 53 /
السطر 30 .
3 - المبسوط 2 : 76 ، تذكرة الفقهاء 1 : 462 ، جامع المقاصد 4 : 54 ، مستند الشيعة 2 :
360 / السطر 22 .