كلي ، وهذا ضروري الفساد ، فلا بد من الإضافة ، وهذا هو مراد القائلين :
" بأن الإضافة مقومة المالية " .
قلت : لا ينبغي الخلط بين تقوم بيع الكلي بالبائع والمشتري ، وبين
تقوم مالية الكلي بالإضافة ، فإن الثاني باطل قطعا ، والأول حق حتما ،
فإنه بدونهما لا يقدم على المبادلة المزبورة .
وبعبارة أخرى : اعتبار المالية أمر ، وإقدام العقلاء على البيع أمر
آخر ، وفيما نحن فيه لا بد من معلومية البائع والمشتري حتى يقدم عليه ،
فلاحظ وتأمل جدا . هذا كله فيما لو أجاز من باع عنه .
حكم ما إذا باع فضولا عن الغير ولم يجز
وأما إذا رد ولم يجز ، فهل يجب عليه الوفاء ، أم لا ؟
ظاهرهم الثاني معللين : بأنه لم يلتزم بشئ حتى يجب عليه
الوفاء ، وهذا هو حكم العرف في أمثال المسألة ( 1 ) .
ولكن الذي يقتضيه الصناعة كما عرفت منا هو الأول ، وذلك لأن
من هو البائع حقيقة هو الفضولي عندهم ، وإذا كان البيع لازما ، فلا بد له
من الالتزام بمقتضاه ، وهو التسليم ، وكون البيع من قبل الغير ، من القيود
غير الدخيلة في ماهية المعاملة عندهم ، فهو كالقيد الواقع في كلام
الغاصب من اخراج المبيع من ملكه ، فهو على هذا بادل بين المالين ، فإن
ارتضى به أحد فهو ، وإلا فعليه الوفاء ، ولذلك يجوز للفضولي أن يستجيز
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 130 / السطر 33 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 153 .