الفضولي واضحة ، ولذلك لا يتشبث المخالف بعدم اختلاف الشرائط
جوهرا واعتبارا ، بل أدلته أمور أخر تأتي إن شاء الله تعالى ، فتأمل .
الشبهة في مصداقين من بيع الفضولي
ثم إنه لا شبهة في بعض مصاديق الفضولي ، كما لو باع لنفسه ،
فإنه من الفضولي في البيع وهكذا . ولكن شبهة في بعضها ، كما لو باع عن
المالك أو آجر ، فهل هو من الفضولي في البيع ، أم هو من الفضولي في
الوكالة ؟ وجهان :
من أن له أن يجيز البيع ، فيكون فضوليا فيه .
ومن أن فعل الغير لا يستند إلى المالك إلا بعنوان الوكيل عنه
وصفة الوكالة ، وسيظهر ما هو التحقيق في المسألة من التفصيل في
المقام .
وأيضا : شبهة فيما إذا كان المالك راضيا حين المعاوضة
والمعاملة ، فظاهر جمع أنه من الفضولي ( 1 ) ، وقال الشيخ بعدمه ( 2 ) ،
والمسألة مبنائية ، ومبتنية على أن الرضا كاف في تمامية أركان
المعاملة المؤثرة ، أم لا ، وتحقيق ذلك يأتي في المسائل الآتية ، فمن قال
بالكفاية أخرجه عن مبحث الفضولي ، ومن قال بعدمها أدرجه فيها .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 117 / السطر 11 ، منية الطالب 1 : 209 -
210 ، مصباح الفقاهة 4 : 6 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 25 .