مدة موضوعا لمسألة الكشف والنقل ، فيكون خارجا عما هو مصب
النفي والإثبات في المقام .
وما هو من قبيل الثاني ، يندرج في الجهة المبحوث عنها هنا ،
فالبلوغ والرشد والفلس والجنون وأمثالها من هذا القبيل ، لأنه بعد
حصول الشرائط ورفع الموانع لا بد من الإجازة ، ولا دليل شرعا على اعتبار
هذه الأمور في الصحة والماهية بعد إباء العرف عنه ، كما هو الظاهر .
وتوهم : أن الشرائط الشرعية في الماهية والصحة الشأنية ،
ترجع إلى شرائط التأثير وموضوعية الموضوع ، في غير محله ، ضرورة
أنها حسب العرف لا تكون من الأولى ، ولا من الثانية ، وبحسب الشرع
والقانون المتبع ، يتبع الاعتبار ، وما هو ظاهر الأصحاب - رضي الله عنهم -
هو الأول ( 1 ) ، ولكن المساعد عليه الاعتبار هو الثاني .
فإذن لو كانت الأدلة ناظرة إليه ، فتندرج المسألة فيما نحن فيه ،
وهو أن القبض اللاحق المورث لتأثير العقد السابق ، هل يكون موجبا
للتأثير من الحين ، أو للتأثير في الحين من القبل ، أو يكون كاشفا حقيقيا أو
حكميا .
إن قلت : لا بأس بالالتزام باختلاف الشرائط حسب الأدلة
الشرعية ، فيكون منها : ما هو شرط الماهية ، ومنها : ما هو شرط التأثير ،
كما يمكن اختلافها في دخالة بعضها في الاسم ، وبعضها في الصحة ، ولكنه
لا يتم حسب نظر العرف فكما لا تكون المعاملات بنظرهم صحيحة وفاسدة ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 وما بعده ، منية الطالب 1 : 277 /
السطر 13 - 14 ، حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 141 / السطر 2 - 6 .