فإنه لا يجوز له الاسترداد كما لا يخفى ، فعليه يتعين القول الشاذ في
المسألة ، وهو عدم جواز الاسترداد مطلقا .
ولكنه لا يدل على بطلان بيع الغاصب لنفسه ، لأن ما يصدر عنه هو
تمام حقيقة الأمر الانشائي القابل لصيرورته بيعا ومؤثرا ، ولا حاجة
إلى إنشاء المشتري في ذلك ، فلو كان هو العالم فلا يضر ذلك بالمطلوب .
هذا مع أن التقريب المزبور ، لا يورث نفي القابلية ، وغاية ما
يستدل به هو نفي المؤثرية والتبعية .
نعم ، فيما كان إنشاء المشتري مقوما في المطلوب ، كإنشاء البائع ،
وكان ملتفتا ومتدينا بالقوانين العرفية والشرعية ، فإنه عند ذلك لا يصح
بالإجازة ، كما عرفت في أصل المسألة ، فتدبر جيدا .
كتاب البيع — صفحة 99
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٩