والمدخل في الملكية ، وهو هنا غير واحد كما ترى .
وأنت خبير بما في هذه الإشكالات ، ضرورة أن قضية ما تحرر منا هو
تباين النسبة بين روايات المسألة ، فلا وجه للاستدلال بها في صورة
دون صورة .
والإشكال الثالث مدفوع بما مر ، مع أن الكراهة غير المظهرة
ليست ردا ، كما أن الرضا غير المظهر ليس كافيا .
وأما الرابع ، ففي المسألة تفصيل نشير إليه إجمالا :
اعلم : أن المشتري الواقف على المسألة ، تارة : يريد المعاملة
العقلائية ، وأخرى : يريد جلب العوض بأي نحو أمكن .
فإن أراد الأولى ، فلا شبهة في استحقاقه الاسترداد ، لأن البطلان
الشرعي لا يورث هتك المال عرفا .
ثم لو فرضنا عدم جواز الاسترداد ، لإقدامه على التلف وهتك ماله ،
أو فرضنا عدم إمكانه لتلفه ، فبالإجازة يصير البيع مؤثرا عند المشهور ،
أو يصير ما عمله الفضولي بيعا ، كما هو الحق عندنا ، فإذا تحقق البيع
المؤثر ينتقل المثمن إلى المشتري ، وعليه رد الثمن إليه إذا كان كليا ،
لأنه بالإقباض الباطل لا يتعين فيه ، ورد مثله الواقعي إذا كان شخصيا ،
فإن قضية صحة البيع هو ذلك .
كما أن مقتضى فسخ البيع في البيع الخياري هو التراد قهرا ، إذا كان
العوضان موجودين ، أو تراد مثلهما الواقعي إذا كانا تالفين . ولو استشكل
في عدم اعتبار البقاء للعقد في صورة تلفهما ، كما لا يبعد ، ولكنه يعتبر
البقاء له إذا تلف أحدهما ، وهذا من غير فرق بين المحتملات في الإجازة
كتاب البيع — صفحة 97
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٧