لأن معنى " قبلت " ليس إلا مطاوعة التمليك ، فيكون إنشاء التملك قهرا .
وثالثة : كما أفاده السيد الفقيه المحشي ( رحمه الله ) : " بأن تلك الإضافات
المتعارفة ، من قبيل البائع كانت ، أو المشتري ، ومثلها الإضافات
الخطابية - كقوله : " بعتك بكذا " - كلها خارجة من حقيقة البيع والإعارة ،
لأنها المبادلة بين المالين ، وهي حاصلة في جميع الصور ، وهذه
الإضافات لا تورث قصورا في تحقق المقتضي والقابل ، لصيرورته مؤثرا
بالإجازة " ( 1 ) .
وفيه ما قد مر : من أن الأمر كذلك في بيع الأعيان الشخصية ، دون
الكليات كما يأتي ( 2 ) . مع أن حقيقة البيع ليست إلا ذلك ، ولكن الانشاء
المضيق غير قابل للانحلال .
ودعوى : أن المنشأ مقيد دون الانشاء ، غير مسموعة ، كما عرفت عن
الوالد المحقق - مد ظله ( 3 ) - .
وربما يمكن حل الشبهة على طريقته الأخرى - مد ظله - : وهو أن
حقيقة البيع هي إنشاء المبادلة ، وهي تحصل بالإيجاب ، وليس القبول
من الأركان ، بل هو من قبيل إجازة الفضولي ( 4 ) ، وعليه فلا تكون إجازة
المالك مؤثرة في إنشاء البائع ، وعمل الغاصب الفضولي كالحجر جنب
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 142 / السطر 28 .
2 - يأتي في الصفحة 110 .
3 - تقدم في الصفحة 93 - 94 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 219 و 221 و 2 : 102 - 103 .