كشفا ونقلا .
فما في كلمات الأعلام والفقهاء في خصوص هذه المسألة ، من
التفصيل تارة : بين بقاء الثمن وعدمه ( 1 ) ، ومن القول : بأن صحة البيع
منوطة بجواز الاسترداد وعدمه أخرى ( 2 ) ، ومن إمكان الالتزام بصحة البيع
المفروض على الكشف ، دون النقل ثالثة ( 3 ) ، ومن عدم جواز الاسترداد
مطلقا رابعة ( 4 ) ، ومن غير ذلك ، كلها للغفلة والذهول .
وإن أراد الثانية فلا بحث ، لعدم تحقق ما هو القابل لصيرورته بيعا
مؤثرا ، ويكون مالا مهتوكا .
وربما يخطر بالبال أن يقال : بأن بطلان بيع الغاصب عقلائي وشرعي ،
وليس من قبيل بطلان بيع الخمر والخنزير ، فإذا كان المشتري عالما
بالغصب ، ومتوجها إلى أن الغاصب يذهب بالثمن ويتلفه ، ولا يرجع
إلى المالك ولا يستجيزه ، فكأنه لا يريد البيع العقلائي ، فيصير إقدامه
مورثا لسقوط حرمة ماله .
وهذا نظير المال المطروح لجلب المال الآخر المحتمل وجوده ،
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 418 و 421 ، مسالك الأفهام 1 : 135 / السطر 8 ، جامع
المقاصد 4 : 77 .
2 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 145 / السطر 11 ، منية الطالب 1 :
228 / السطر الأخير .
3 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 130 / السطر 19 - 24 ، منية الطالب 1 :
229 / السطر 6 .
4 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 305 .