تذنيب : في بيان إشكالين آخرين على صحة بيع الغاصب لنفسه مع دفعهما
بناء على دلالة المآثير على صحة الفضولي ، فشمولها لهذه
الصورة محل منع .
نعم شمول رواية ابن قيس ( 1 ) - لظهورها في بيع الوليدة لنفسه -
غير بعيد ، لأن المتعارف في هذه الأمور نية الولد جلب الثمن لنفسه ،
فيكون البيع لنفسه . ويحتمل أن يبيع عن والده بجلبه لنفسه ، ولعله
الأظهر .
وبناء على دلالة الأخبار المانعة على بطلانه ، فالقدر المتيقن من
شمولها هذه الصورة ، فإذن لا بد من العمل بها هنا ، لعدم المعارضة بينها
وبين المجوزة .
ثم إن هنا إشكالا ثالثا : وهو أن هذه المسألة مشتركة في الرد قبل
الإجازة مع المسألة السابقة ، لكراهة المالك بالبيع قطعا .
وربما يحكى - كما في كتاب الشيخ ( قدس سره ) - إشكال رابع على صحة
الفضولي في خصوص هذه المسألة ، فيما إذا كان المشتري عالما
بالواقعة ( 2 ) ، وذلك لأن الأصيل المتصدي للاشتراء من الفضولي بإقباض
الثمن إليه ، غير متمكن من استرداده ، سواء أجاز المالك ، أو رد البيع ،
وعليه فلا تتحقق حقيقة المعاوضة ، لما عرفت من لزوم اتحاد المخرج
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 191 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 130 / السطر 16 .