بصدر الرواية الشريفة ( 1 ) .
وتوهم : أنه من التمسك بالأصل ، في غير محله ، بل هو التمسك
بالدليل ببركة الأصل ، فافهم .
إن قلت : لا يعتبر طيب نفس المالك عند العلم بطيب مالك الملوك ،
كما في مواقف الاضطرار ونحوه ، فالحكم معلق على عدم الإذن من قبل
المالك الحقيقي ، وفي صورة الشك يشكل التمسك .
قلت : قد مر نظير هذه الشبهة بجوابها .
نعم ، تخصيص الحديث ينافي مفهوم الحصر ، لما عرفت ، بل
الحديث آب عن التخصيص ، فعليه يقال : بعدم شموله للتصرفات
الاعتبارية ، حتى لا يخرج التملكات بالخيارات المشروعة . وخروج
التصرف الحسي حال الاضطرار ، من باب الاخراج موضوعا ، لأنه بإذنه
يخرج من ملكه ، ولا يكون حينئذ المتصرف ضامنا ، فتأمل .
وقد يشكل الحديث ، لأجل أن الطيب ليس شرطا ، فإن المدار على
الإذن وإن كان ناشئا عن الكراهة القلبية ، كما في مواضع كثيرة يتفق
للانسان أن يأذن للتصرف في أمواله ، أو يقدم على المعاملة ، لمصالح
عالية مخالفة لميله النفساني ، فما ورد في التوقيع المبارك ، قال :
فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( 2 ) يوافق القواعد .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 111 - 112 .
2 - تقدم في الصفحة 69 .