تلك الأدلة .
والعجب أن الأصحاب توهموا لزوم تمامية الاستدلال بالوجه
الذي لا تصل النوبة إلى مثله ، وابتلوا بخلاف الظواهر كثيرا كما ترى ! !
مع أن المطلوب - وهو لزوم العقود - يثبت بها ببركته .
فما قد يتوجه إلى التقريب الأول : من دعوى انصراف المال
إلى الأموال المتعارفة الثابتة المستقرة المحتاجة في انتقالها إلى
سبب جديد ( 1 ) ، غير متوجه إلى الثاني .
ولعمري ، إنها غير بعيدة جدا ، وإلا يلزم التخصيص كثيرا . مع أنا نرى
أن إعمال الخيار لا ينافيه ، بل ولا يشمل المرسلة الفسخ الذي يتعلق
بالعقد ، فإن القدرة على فسخ العقد لا ينافي إطلاق السلطنة . والانتقال
القهري الحاصل بالفسخ ، ليس مزاحما لسلطانه ، لأنه من تبعات ما ليس
داخلا في إطلاق سلطنته .
ومن العجيب تفسيرهم الفسخ بالتملك ( 2 ) ! ! مع أنه خلاف ما بنوا
عليه ، وخلاف ما عليه ارتكاز العقلاء ، لأنه حل العقد وفتح العقدة .
لا يقال : لا يمكن استفادة فساد الفسخ من التقريب الثاني ولو ببركة
الاستصحاب ، لأنه على فرض إثبات سلطنته على ماله بعد الفسخ ،
لا ينافي ثبوت السلطنة الأخرى في عرضها ، لعدم المانع من اجتماع
السلطنتين على أمر واحد ، ويكون كل واحد منهما نافذا ، كما في سلطنة
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 15 / السطر 21 .
2 - رياض المسائل 1 : 522 / السطر 30 ، جواهر الكلام 23 : 3 .