ثم إنه من المحتمل إجمال الآية ، لأن العقد لغة غير مستعمل في
التكاليف ، واختصاص الآية بغيرها مما يجمع على بطلانه .
مع أن تعرض الكتاب - خصوصا في سورة المائدة ، ولا سيما بهذا
الخطاب - لمثل ما هو المعلوم عند الشيخ والشاب ، في نهاية البعد عند
ذوي الألباب ، ضرورة أن العهد لا يتقوم بالقول ، بخلاف العقد ، ولا قبول منا
عرفا لها كما لا يخفى .
ومما حصلناه يظهر النظر في التقاريب الأخر حول الآية
الكريمة ، ولو تعرضنا لها ولنقدها لخرجنا عما عليه وضع الكتاب من
الاختصار .
الروايات المستدل بها على أصالة اللزوم
الرواية الأولى : رواية عدم حل المال بلا طيب
وهي موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل
دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ( 1 ) .
فإنها ظاهرة في ممنوعية الناس عن مطلق التقلبات في مال الغير
المسلم إلا مع رضاه ، ومن تلك التحولات تملكها .
هامش
1 - الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان
المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 .