وتوهم : أن الحلية ليست قابلة لأن يراد منها الوضع والتكليف ( 1 ) ،
كتوهم أنها هنا أريد منها التكليف ، لإضافتها إلى العين ( 2 ) ، فإنهما غير
تامين ، لما مر في ذيل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ( 3 ) وفي كتاب
التقية ( 4 ) ، ولأن القضية الموجبة والسالبة مختلفتان في الظهور ،
فقوله تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ) ( 5 ) ظاهر في التكليف ، وقوله :
لا يحل الكلب والخنزير ظاهر فيها ، فلا تصح الصلاة في جلدهما ،
فلا تغفل .
هذا مع أن مطلق التصرفات الحسية إذا كان مشروطة بالرضا ،
فالتقلبات الاعتبارية تكون باطلة ، لأن المقصود الأصلي فيها
التصرفات والانتفاع منها ، فلا حاجة في تقريب الاستدلال بها لفساد
الفسخ إلى ما أفاده الوالد النحرير المحقق - مد ظله - والتزامه
بشمولها للتصرفات المعاملية ، بدعوى أن نفي الحلية عن الأعيان
الخارجية ، يحتاج إلى الادعاء المصحح له ، ولو حل المال ببعض
شؤونه البارزة الشائعة ، لم تصح الدعوى المزبورة ، أي عدم حلية
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 80 / السطر 39 ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 1 : 110 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 34 / السطر 17 .
3 - تقدم في الصفحة 38 .
4 - رسالة التقية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
5 - الأعراف ( 7 ) : 157 .