الرواية الثانية : حديث السلطنة
أي المرسلة المعروفة بالاشتهار : الناس مسلطون على
أموالهم ( 1 ) .
وجدتها في البحار ( 2 ) ولعلها في الصحف الأولى .
وتقريبها : أن السلطنة هي التي تكون قاطعة لأيادي الآخرين ، فيما
كانت حقيقية ، وإذا كانت اعتبارية فهي كذلك ، فإذا انتقل المال بالعقد
المملك ، فليس لأحد التصرف فيه بدون رعاية سلطانه ، ولا تملكه
ونقله اعتبارا كذلك ، لأنه أيضا يعد منافيا لها ، وحيث ثبت أنه سلطان على
الاطلاق عليها ، لا تأثير لمثل الفسخ ، كما لا أثر للبيع ونحوه .
ولو سلمنا أنه لا إطلاق لها بالنسبة إلى قطع يد الأجانب ، أو أنه
لا ينافي إطلاقها نفوذ التصرفات الاعتبارية من الآخرين ، فيكون الكل
نافذة تقلباتهم مثلا ، فلنا أن نقول : بأن ذلك أيضا يؤدي إلى بطلانها ، لما
عرفت ، فإن السلطنة المطلقة على التصرفات الخارجية ، تؤدي إلى
ممنوعية الغير حتى بعد الفسخ ، وهو يلازم فساده وعدم تأثيره .
إن قلت : الاستدلال يتم ببركة الأصل ، والكلام حول الأدلة
الاجتهادية ودلالتها على اللزوم .
قلت : هذا هو الأصل الموضوعي ، وهو لا يدل على اللزوم ، بل دليله
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 489 / السطر الأخير ، عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 .
2 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .