المال ، وحيث تكون التصرفات الاعتبارية من أوضح الشؤون ، فهي
تشملها ، وإلا يلزم استهجان الدعوى ( 1 ) .
فتحصل : أن الرواية لا تكون ظاهرة إلا في الحرمة والحلية
التكليفيتين ، ولكن إطلاق الحرمة التكليفية ، يورث فساد جميع
التقلبات الاعتبارية ، لأنها تؤدي إلى التصرفات الحسية الممنوعة
بها المقصودة فيها ، كما لا يخفى .
وبذلك يظهر الجواب عن شبهة أوردناها عليها : وهي أن الفسخ ليس
تملكا ، فإنه حل العقد وإعدامه ( 2 ) ، وأثره دخول العوضين في ملك
المتعاقدين ، فهو خارج عن مفاد الحديث ، بناء على شموله لمثل التملك ،
فإذن تكون الشبهة موضوعية ، ووجه الظهور معلوم .
والعجب من أصحابنا ، حيث فرضوا أن المحذوف هو التصرف
واستظهروا منه عدم إطلاقه على التملك أو التقلبات الاعتبارية ( 3 ) ، ظنا
أن التوقيع الشريف ( 4 ) قرينة عليه ، وأن التصرف معناه التحولات
الخارجية ! !
وقد علمت : أنه يتم الاستدلال بها حتى على الفرض المذكور ، من
غير الحاجة إلى ما أفاده الوالد - مد ظله - في دفع الشبهة تمسكا
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 111 .
2 - تقدم في الصفحة 89 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 80 / السطر 38 .
4 - تقدم في الصفحة 69 .