تأثير الفسخ ، وهو مدفوع بعموم الحصر ، فلا حاجة إلى الاستصحاب
الموضوعي .
وبه يندفع أيضا ما قد يقال : من أن الموضوع لحلية الأكل ، المال
الحاصل بالتجارة على نعت التقييد ، بناء على إمكان تقييد المعلول
بعلته ، أو يكون موضوعها المال الذي لا ينطبق إلا على المال المذكور
بنتيجة التقييد ، وإذا وقع الفسخ يحتمل انتفاء التجارة ، فالتمسك غير
جائز ( 1 ) .
هذا مضافا إلى اندفاعها بوجه آخر : وهو أن التجارة هي السبب ،
ولا وجود لها بعد تحققها في وعاء البقاء ، بخلاف العهد والعقد ، ولا تزول
حقيقة التجارة بالفسخ ، وهذا ما يجري في جميع ألفاظ المعاملات ، فإنها
موضوعات للأسباب المتعقبة بالمسببات عرفا ، ولا يشترط بقاء المسبب
في الاسم ، فلو زال بالفسخ فالزائل هو العقد ، دون التجارة والبيع ، فإنهما
لا يزولان بعد ترتب الأثر عليهما ، فتأمل جيدا .
توهم عدم إمكان التمسك بالآية عند الشك لصيرورة الشبهة موضوعية
وقد يشكل الاستدلال بها ، لأجل أنها ظاهرة في الجملة الأولى في
إناطة الحرمة والمنع بالباطل ، سواء كان من الأباطيل في الأسباب ، أو
غيرها ، فلا يكون الأكل بالإباحات وغيرها بالباطل ، وعلى هذا تبطل
الأسباب ، ويحرم غيرها تكليفا بعموم النهي ، ولاختلاف الأثر حسب
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 74 / السطر 8 - 10 .