لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفس منه ( 1 ) . فإنه لا يدل على اللزوم .
نعم ، يفيد نتيجة اللزوم ، ولذلك قلنا : بأن اللزوم المحصول من بعض
أدلته ، ليس محكوما بأحكامه المخصوصة ، مثلا اللزوم العقلائي
الممضى ، ليس مما يكون الشرط المخالف له خلاف الكتاب
والسنة ، بخلاف اللزوم المحصول من الشرع تعبدا .
قلت : نعم ، وعليه لا بد من صرف عنان الكلام حول هذه الآيات
والروايات حتى يتبين الحق ، ولا بأس باستطراد البحث عن غيرها ، لما
فيه من النفع الكثير كما ترى .
الآيات المستدل بها على أصالة اللزوم
الآية الأولى : آية التجارة
أي قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة
عن تراض منكم ) ( 2 ) .
وقد مر شطر من الكلام حولها في المسألة السابقة ( 3 ) ، وعلى ما
هامش
1 - الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان
المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 ، و 14 : 572 ، كتاب الحج ، أبواب المزار ،
الباب 90 ، ذيل الحديث 2 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .
3 - تقدم في الصفحة 46 وما بعدها .