تقرر عندي إن الاستثناء منقطع ، وعلى التقديرين يستفاد منها الحصر ، لأن
حكم المستثنى خلاف حكم المستثنى منه حتى في المنقطع ، إلا إذا كان
الاستثناء كناية عن تأكيد العموم في المستثنى منه ، فيكون مجوز أكل
بعضهم من مال الآخر ، منحصرا في تلك التجارة .
وخروج الإباحات والقرض والهبة وتملك مجهول المالك ،
لا يضر بصحة الاستدلال فيما وراء مورد التخصيص ، لأن مفهوم الحصر
كالعموم اللفظي المخصص الذي يستدل به فيما عدا مورد التخصيص ،
فكما لا يضر خروج التجارة الغررية بعموم الدليل في مورد الشك ،
كذلك فيما نحن فيه .
وعدم صحة الاستدلال بالمستثنى منه - لأن المراد من ( الباطل )
إما عرفي ، أو شرعي ، وعلى التقديرين يكون من التمسك بالعموم في
الشبهة الموضوعية - لا يورث قصورا في الاستدلال بمفهوم الحصر
الظاهر من الآية الكريمة ، فيكون الفسخ والتملك محتمل البطلان
بحسب النظر إلى المستثنى منه .
وأما إذا لاحظنا الجملة الثانية ، فهو ليس من الأسباب المجوزة
للأكل والتصرف ، فيعلم حاله وهو بطلان التمليك من عموم الجملة
الأولى أيضا .
وتوهم : أنه بعد الفسخ يحتمل خروجه عن ملك المشتري ،
ولا يكون ماله ، فلا يجوز التمسك ( 1 ) ، غير تام ، لأن منشأ الشك احتمال
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 4 / السطر 19 .