اختلاف الموضوعات ، ولأجل هذا الظهور تكون الجملة الثانية ،
ظاهرة في إناطة الحلية والأكل بالحق ، والتجارة منه ، فلا ينتقض
بالقرض والهبة وأمثالهما . ولا دخالة لعنوان التجارة فيشمل الآية
بالتنويع جميع الأشياء ، لأنها إما حقة ، أو باطلة .
فعلى هذا لا يصح التمسك ، لأن الباطل عرفي ، والباطل العرفي
معلق على عدم تصرف من الشارع الأقدس فيه ، وإذا شك في نفوذ الفسخ
فالشبهة موضوعية ( 1 ) .
ويندفع : بأنا لو سلمنا جميع مقدمات الشبهة فلا نصدقها ، لأن التعليق
في الخطاب مضر ، دون اللب ، فإن جميع الخطابات الإلهية مع تنجزها ،
معلقات بما لا يلزم منها الهرج والمرج والظلم والقبح العقلي ، وهذا
لا يورث قصور التمسك بها بعد الفحص ، ولا يقبل عند العرف عذر
المعتذر الذي بالفسخ تصرف في مال الغير ، واعتذر بذلك قطعا ، فإذن
لا يجوز التملك بعد التجارة إلا بالدليل المقدم عليها .
ودعوى الفرق بين التعلق في الأحكام والتعلق في
الموضوعات ( 2 ) ، ممنوعة ، ضرورة أن العرف يجد من الأشياء ما هي باطلة
في نظره ، ولو اطلع على حكم الشرع ينتقل إلى أن توهمه غير تام ، فإذا كان
الرجوع والتملك باطلا عرفا - لما أنهم يقولون باللزوم على ما عرفت - فهو
مشمول الآية ، إلا إذا وصل الدليل على خلافه .
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 4 / السطر 16 - 17 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 116 .