والامضاء ولو فرضنا إمكانه ، كما مضى تقريبه ( 1 ) ، ولكنه خلاف المتفاهم
العرفي .
ودعوى استكشاف اللزوم العقلائي بالعموم ، واستكشاف حال
الموضوع بالحكم ، وإن كانت ممكنة ، إلا أنها خروج عن المتعارف في
أبواب الاستعمالات والمحاورات القانونية .
إن قلت : ما ذكرتم يرجع إلى إنكار صحة التمسك بالعمومات
المخصصة ، وهو بديهي البطلان .
قلت : كلا ، فإن عدم العمل بالعمومات بعد التخصيص ، غير ترك
العمل بها لأجل قصورها عما هو الظاهر منها ، فإنه في الفرض الثاني
لا يجوز التمسك ، خصوصا بعد مساعدة العرف ، لكونها إرشادا محضا . ولو
كان الخروج عن مقتضاها مرهونا بورود المخصص ، لكان يلزم القول
بلزوم عقد الشركة ، لعدم الدليل على جوازه إلا الشهرة القاصرة .
إن قلت : العمومات مختلفة في إفادة المقصود ، وهو لزوم العقود إلا
ما خرج بدليل ، فإن مثل قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) يورث ذلك على المطابقة أو الملازمة ،
بخلاف قوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 36 - 37 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ،
أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
4 - النساء ( 4 ) : 29 .