الاتفاق المشهود عنهم ( 1 ) ، ولا سيما السيرة المدعاة على خلافهم ( 2 ) ،
ضرورة أن الأدلة اللفظية لو اقتضت اللزوم ، فهي غير قابلة للاحتجاج بها ،
لقيام السيرة القطعية على خلافها ، على ما ادعاه ( رحمه الله ) ( 3 ) ولدعوى الاجماع
صريحا عن بعض الأساطين في شرح القواعد ( 4 ) على عدم لزومها ، من غير
اعتناء بمخالفتهم .
أقول : لا يعتنى بالاجماعات المحكية التي أخذ اللاحق من
السابق من غير الغور في تحصيلها ، وليس المحصل منها موجودا . بل
المحصلات منها في أمثال هذه المسائل غير قابلة للاعتماد ، لسوء الظن
بها ، ضرورة أن المسائل المبتلى بها الناس ، هي التي بحيث يرد من
الشرع فيها نص صريح ، فإن ردع الناس لا يمكن إلا بمثل ذلك ، فلو قيل :
بصدوره وعدم وصوله ، فيقال : بأنه لا يصدر النص الواحد ، لأنه غير كاف
لارتداعهم عما عليهم من الالتزام ، وما سمعت من السيرة فهو ممنوع ، إلا في
المحقرات غير المعتنى بشأنها .
فبالجملة : دعوى عدم لزوم البيع في المحقرات ولو كان البيع لفظيا
للسيرة ، لا تخلو من خيال رجحان ، ومع التردد في حاصلها يرجع إلى
الأصل المحرر الآتي على اللزوم .
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 16 / السطر 22 .
2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 16 / السطر 16 .
3 - نفس المصدر .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 85 / السطر 29 ، شرح قواعد الأحكام : 49 /
السطر 3 - 6 ( مخطوط ) .