خاتمة : حول الاستدلال بآيتي القنطار والافضاء على صحة المعاطاة
قد حكي ( 1 ) عن بعض أجلة العصر جواز التمسك لها بقوله تعالى :
( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه
شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا * وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى
بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) ( 2 ) .
وقال الوالد المحقق - مد ظله العالي - في تقريبه بالآية
الأولى : إن المراد من إيتاء القنطار إيتاؤه مهرا ، وعدم جواز الأخذ
لأجل صحته ولزومه ، ولازمهما صحة العقد المشتمل عليه ، وبإلقاء
الخصوصية يسري الحكم إلى سائر العقود .
وفي تقريبه بالثانية : إن قوله : ( وقد أفضى ) علة مستقلة
للتعجب من أخذ المهر ، وقوله : ( أخذن منكم ) علة مستقلة أخرى ، فتدل
على أن أخذ الميثاق الغليظ علة الصحة واللزوم ، فيسري الحكم إلى
غيره ( 3 ) انتهى .
وبعبارة أخرى : لا معنى للغلظة في المعنى المسببي ، وفي السبب كما
يمكن في اللفظي منه ، يمكن في غير اللفظي كما مر ، لأن المراد منها تحكيم
العقدة .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 77 .
2 - النساء ( 4 ) : 20 - 21 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 77 .