وتقريب الاستدلال بها : هو أن مقتضى الحصر أن السبب لحلية
المال هو الرضا والإذن الكاشف عنه ، كما في بعض المآثير ( 1 ) ، وإذا
تحققت المعاطاة فإما يحل ، أو لا ، فعلى الثاني يلزم عدم الحلية مع
الطيب ، وعلى الأول تلزم صحة المعاطاة ، لأن الطيب المورث لحلية
المال ، تعلق بالعنوان الملازم لها ، لا بنفسه .
وإن شئت قلت : تحليل العين بجميع منافعها على الاطلاق ، موضوع
لاعتبار الملكية لمن حلت له ، فإذا جاز المقدم بمقتضى إطلاق الحديث ،
تحققت الملكية عرفا ، وإذا حصلت هي فالسبب نافذ شرعا . ولعل مقصود
المحقق الرشتي ( رحمه الله ) ( 2 ) يرجع إليه .
وبعبارة أخرى : لو ورد جواز تحليل شئ مطلقا ، فكأنه ورد جواز
هامش
1 - أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر
محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار ( عليه السلام ) . . .
إلى أن قال : - وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام
بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر
وتقربا إليكم ؟ فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في
مالنا ؟ !
كمال الدين : 520 / 49 ، وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ،
الباب 3 ، الحديث 7 .
2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 10 / السطر 13 .