المطلوب بالذات ، فالانشاء وإن هو منجز ، إلا أن تسليم كل واحد منهما
معلق على تسليم الآخر ضمنا ، ولأجله قيل بخيار تخلف الشرط إذا تخلف
أحدهما عن التسليم ( 1 ) ، فإذا ملك البائع مثلا معاطاة فهو على مبنى
الشرط ، فعلى المشتري بمقتضى الرواية رد الثمن ، وإذا وجب ذلك يعلم
صحتها على النحو المقرر في ذيل آية الوفاء بالعقود .
نعم ، لو احتاجت المعاطاة إلى تسليم الجانبين ، فلا يكون الحديث
سندا لصحتها .
اللهم إلا أن يقال : بإلغاء الخصوصية ، فإن العرف إذا توجه
لوجوب العمل بالشرط ، ينتقل منه إلى أن مفهوم الشرط لا
خصوصية له ، بل المدار على المعنى الحاصل منه ، وهو المشترك بينه
وبين سائر الالتزامات ، وسيوافيك تمام البحث حوله في المبحث الآتي ( 2 ) .
وقد يشكل الاستدلال به لصحتها لما أن دعوى انصرافها عن مثل هذه
النحو من الشروط مسموعة جدا ، خصوصا بعد مراعاة حال الاستثناء
المنطبق في بعض المآثير على الشروط التابعة ( 3 ) .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 4 : 267 .
2 - يأتي في الصفحة 102 - 104 .
3 - عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط
خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز .
تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ، الفقيه 3 : 127 / 553 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .
إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول :
من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم
حلالا أو أحل حراما .
تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .