ويمكن دعوى : أن هذه القاعدة كما لا تدل على جواز ارتكاب
الشبهات الحكمية والموضوعية ، تدل على نفوذ المعاطاة والعقود
المستحدثة ، وذلك لشهادة العرف على أجنبيتها عن الأولى دون الثانية ،
ولعله لأجل أن ظاهرها الارتباط مع المسائل الوضعية ، دون التكليفية .
اختصاص حديث السلطنة بالمعاملات العرفية الامضائية
ولك أن تقول : لا مساس لهذه القاعدة بالمسائل الشرعية الناشئة
عن المقتضيات والأحكام التأسيسية الدائرة مدار المصالح
والمفاسد ، بخلاف المسائل العرفية التي لا يحتاج في إمضائها إلى
وجود تلك الاقتضاءات ، بل نفس عدم ترتب الفساد كاف في إمضائها ،
وحيث إن أبواب المعاملات عرفية وإمضائية ، تشملها القاعدة ، لكونها
كذلك .
وقد ذكرنا تفصيل هذه النكتة في مسائل قاعدة نفي الضرار ، وذكرنا
أن قاعدة السلطنة لا تعارضها ، وهكذا في مسائل الشروط ، فليراجع .
ثم إن هنا شبهات أخر لا خير في نقلها ونقدها ، وقد مر بعض منها في
ذيل الآيات الكريمة ، فليراجع .
ذنابة : حول سند حديث السلطنة
لم يثبت صدور القاعدة ولا انجبارها بعمل الأصحاب ، لما لم يعهد
منهم التمسك بها في الكتب الواصلة منهم إلينا ، والشهرة بين