فعلى هذا ، رفع الشك بها غير ممكن إلا إذا شك في أصل السلطنة ،
دون الخصوصيات الراجعة إلى الأسباب المملكة ، وعندئذ ينتفي توهم
التعارض بينها وبين سائر الأدلة المانعة عن بعض التصرفات ( 1 ) .
وفيه : أن التزامهم بعدم الاطلاق ، لأجل الفرار من بعض الشبهات
المتوجهة إلى ظاهر الحديث ، وهذا لا يقتضي ذاك ، ولا ملزم لتفسيرها
بالوجه المنطبقة عليه القواعد ، حتى يلزم ارتكاب خلافها ، فإنها - بلا
شبهة - تكون ظاهرة في عموم السلطنة للناس ، وإطلاقها لجميع الأموال في
أنحاء التصرفات ، وهو يستلزم نفوذ الأسباب ، لأن مقتضى نفي الملازمة
ممنوعيتهم عنها كما عرفت .
بل قضية كونها أمرا عقلائيا ، هي السلطنة على الاطلاق المورثة
لجواز التصرفات الاعتبارية كالخارجية ، لما نجد منهم الاستدلال بها في
موقف منعهم عنها ، فلو قيل : لا تبع هذا يجيب : بأنه مالي وملكي نتصرف
فيه كيف نشاء .
وإن شئت قلت : لا خصوصية للقيود المأخوذة في هذه القاعدة ، لأنها
بيان ارتكاز العرف والعقلاء ، ومقتضى المناسبة بين كون شئ مال أحد
وفي ملكه ، إطلاق سلطنته بالنسبة إلى ما لا يعد عندهم مزاحما معه ،
فلا يجوز له أن يقتل أحدا بسيفه بدعوى إطلاق سلطنته .
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 82 - 83 .