والمسببات ، فالسبب المتعقب بالمسبب هو البيع ، على أن يكون القيد
داخلا ، وإذن لا يعقل جعل الحلية للبيع ، لعدم معقولية جعلها للمعنى
المسببي .
فما اشتهر : من أنه التمليك بالعوض ( 1 ) وما يقاربه ( 2 ) ، ناشئ عن
الذهول عن حقيقته ، فإنه من لوازم تلك الحقيقة وآثارها .
فإنه يقال أولا : لو سلمنا ذلك فتكون الآية مورثة لحلية الآثار ،
ومقتضى حليتها على الاطلاق ، صحة السبب ونفوذها وحصول الملكية
عرفا ، للملازمة نوعا . بل لا معنى لاعتبار حلية جميع الآثار إلا اعتبار
الملكية ، لعدم معقولية اعتبارها للآخر .
وثانيا : ليس المسبب جزء مفهوم البيع ، ولا هو نفس ذات السبب ، بل
المسبب قيد خارجا ، فما هو موضوع الحلية هو المؤثر الخارجي عند
العرف ، دون الشرع ، وحيث تكون المعاطاة مؤثرة تشملها الآية
الكريمة .
وتوهم : أن ذلك ينافي اتصافه بالفساد في نظر العرف ، في محله ، إلا
أن منشأ الاتصاف ربما يكون التسامح ، أو بلحاظ فقد الشرائط الشرعية .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 5 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 :
60 / السطر 9 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 81 / السطر 7 .