لرفع المنع ( 1 ) .
وبالجملة : يحتمل فيها الاطلاق والاهمال ، ولا يمكن الخروج عن هذه
المحتملات حتى يمكن الاستدلال بها ولو ثبت الاطلاق وإن تم الاستدلال
إلا على الاحتمال الثاني ، إلا أن الظاهر كونها جملة إخبارية عن طبيعي
الفرق ، ولا يكون المخبر عنه منشأ بنحو الاطلاق والكلية .
أو الظاهر أنها لا تبين حكم طبيعة البيع ، لما هي معلومة ، فهي
مسوقة لبيان الفرق بين ربح المكسب الصحيح والبيع الربوي .
وإن شئت قلت : المستفاد منها أن ما هو الحاصل من البيع - أي
المؤثر الخارجي - غير الحاصل من المكسب الباطل ، فلا يعقل دلالتها
على صحة المعاطاة .
قلت : لا شبهة في أنها بظاهرها جملة حالية إخبارية مسوقة لبيان
الفرق بين الموضوعين ، ردا على الذين ( قالوا إنما البيع مثل الربا ) ( 2 )
ووجه الفرق حلية البيع وحرمة الربا .
والذي يستظهر منها : أن المراد - بعد ملاحظة القرائن حول الآية
الكريمة الشريفة - نفي التسوية بين البيع غير الربوي والربوي ، لأن
الربا المحرم ليس عنوانا يقابل البيع ، بل هو من الأوصاف المصنفة للبيع
ونحوه ، والمقصود من نفيها بهذه الكيفية إرشاد القائلين بها إلى أنهما
كيف يتساويان ، مع اختلاف ملاكهما والمصلحة والمفسدة فيهما ؟ ! ضرورة
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 59 - 62 .
2 - البقرة ( 2 ) : 275 .