أن الله حرمه وأحل البيع ، وذلك لا يكون جزافا ، فيعلم الفرق بينهما قطعا .
فإذن لا معنى لاطلاقها ، لعدم كونها في مقام جعل الحكم ، أو الاخبار
عن الحكم المجعول بنحو الاطلاق ، لأنه خارج عما يعلم من مقصود
المتكلم . بل ربما يلزم الكذب ، لأن مقتضى كونها إخبارية إخبارها عن أمر
جدي ، لا صوري وقانوني ، وليس مطلق البيع حلالا جدا ، فتأمل جيدا .
وأما توهم عدم إمكان التمسك بها ، على فرض إطلاقها في الفرض
الثاني ( 1 ) ، فغير تام ، لأن لازم حلية الزيادة الحاصلة من البيع بنحو
الاطلاق حليته أيضا ، لأن البيع مفهوم عرفي ، ولا معنى لحمله على المعنى
المؤثر الشرعي ، فإذا كانت المعاطاة بيعا فالزيادة الحاصلة منها حلال ،
ومقتضاها صحتها قهرا ، فتأمل .
والحاصل : أن الاحتمالات لا تضر بالاستدلال لو أمكن إثبات الاطلاق ،
ولكنه مشكل جدا .
نعم ، بناء على ما سلكناه في المسألة ، لا تبقى المعاطاة بلا دليل ،
لأنها القدر المتيقن من شمولها .
توهم عدم إمكان تحليل البيع لامتناع تحليل المعنى المسببي
لا يقال : لا يعقل تحليل البيع ، لأنه ليس نفس الألفاظ ، ولا النقل
والانتقال ، ضرورة أن حقيقته تحصل بها ، ويحصل منها النقل ، فهو أمر آخر
ربما يكون المعنى الجامع من الألفاظ والمعاني ، ومن الأسباب
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 60 .