المتعلقة به مقهورة للإرادة الأخرى ، فيكون الفعل مستندا إلى تلك
الإرادة ، لأقوائية السبب من المباشر .
وسلمنا أن المستثنى في الآية الكريمة لا يفيد إلا البطلان
الفعلي ، وهو لا ينافي الصحة التأهلية .
وفرغنا عن أن العقلاء كما تكون عندهم شروط للصحة ، تكون
عندهم شروط للتأثير ، ويكفي لاعتبار الصحة التأهلية ترتب الغرض
عليها ، وهو الصحة الفعلية بالإجازة .
وقلنا : بأن التخصيصات في القوانين الكلية ، ليست تخصيصات
فردية باخراج الأفراد بعناوينها الشخصية ، حتى لا يندرج في العمومات
ما خرج منها ، بل هي التخصيصات الراجعة إلى التقييدات
الأحوالية ، وإن كانت في القانون بصورة العموم والخصوص ، فعليه ما
كان خارجا من عموم ( أوفوا ) ( 1 ) و ( تجارة عن تراض ) ( 2 ) عنوان كلي ، ولو
كان ما يصدق عليه عنوان المخصص في زمن غير صادق عليه في الآخر ،
فلا ريب في شمول العمومات قطعا .
وهذا ليس معناه كون الزمان ، والأحوال الشخصية مفردات ، بل
التفريد في العام تابع العنوان الخارج منه ، فإذا كان الخارج عنوان بيع
المكره فما هو الداخل بيع غير المكره ، فإذا زالت الكراهة تشمله
العمومات قهرا .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .