والبيع حقيقة ، كما هو خيرة المشهور توهما ( 1 ) ، وبين عدم إمكان
انطباق تلك العناوين عليه ، كما هو الظاهر من جامع المقاصد ( 2 )
وصاحب الذخيرة ( 3 ) ومجمع الفائدة ( 4 ) وبين ما أسسناه ، وهو الحد
الوسط ، فيكون قابلا لصيرورته معنونا بتلك العناوين . والانطباق السابق
على الإجازة ، من الاطلاقات الوهمية في الاستعمالات الموسعة غير
المبتنية على الدقة والنظر ، فتدبر .
وفاء الاعتراض السابق بمقالة المشهور
ثم إنه لا يبعد عدم تمامية بعض الشبهات المشار إليها بناء أو
مبنى ، إلا أن الحق في بينها ما ذكرناه أخيرا .
فلو فرضنا أنه عقد ، وقلنا كما هو الحق : بأن عنوان العقد مما لا
حاجة إليه في المعاملات ، بل المدار على العناوين الأصلية ، لأجنبية
الآية الكريمة عما نحن فيه ، كما تقرر في محله ( 5 ) .
وفرضنا كما هو الحق ، أن وجه بطلان بيع المكره ، كون الإرادة
هامش
1 - الحدائق الناضرة 18 : 373 ، رياض المسائل 1 : 511 / السطر 30 - 31 ،
و : 512 / السطر 9 ، لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 121 / السطر 33 - 34 .
2 - جامع المقاصد 4 : 62 .
3 - كفاية الأحكام : 89 / السطر 3 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 156 .
5 - تقدم في الصفحة 327 .