وخامسة : لو فرضنا خروج عقد المكره من عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 1 )
للأدلة الشرعية ، وهكذا من سائر الأدلة التنفيذية ، لما بقي وجه
للتمسك بها بعد ذلك ، إلا على الوجه غير الصحيح عند المحققين ، وهو
كون الزمان مفردا .
الوجه الحق لعدم قابلية عقد المكره للتصحيح بالإجازة
وسادسة : بأن الظاهر من حديث الرفع ، تنزيل الموجود منزلة
المعدوم على نعت الادعاء ، وإطلاقه يقتضي عدم إمكان لحوق الإجازة به ،
للزوم التهافت بينه وبين دعواه .
وإن شئت قلت : الموضوعات في الأدلة الأولية على أنحاء ثلاثة :
ما لا تندرج في عناوين حديث الرفع .
وما تندرج فيها ، وتكون بتمام ذاتها تكليفا .
وما تندرج وتكون الكلفة في لزومها ، كما نحن فيه ، فإن عقد
المكره مرفوع ، ولا كلفة في بقاء الصحة التأهلية ، لاقتضاء الامتنان
المبني عليه الحديث الشريف ذلك .
فما كان من القسم الأول والثاني ، فعدم الشمول والشمول واضح
فيهما .
وأما في القسم الثالث ، فقد وقعت كلمات القوم في اضطراب
شديد ، وكلها مخدوشة ، لعدم تناولها ما هو الحق في معنى الحديث ، وكيفية
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .