بيع المكره من التجارة العقلائية قطعا .
الأمر الثاني : في النقل والكشف
هل الإجازة اللاحقة به تكون ناقلة ، أم كاشفة حقيقة ، أو حكما ؟
وجوه وأقوال تفصيلها في الفضولي ( 1 ) .
ويحتمل النقل على نعت آخر ، بأن يكون الناقل متأخرا زمانا ،
والمنقول متقدما زمانا ، ومتأخرا رتبة ، وهذا غير الكشف الحقيقي ، كما
لا يخفى .
والذي هو التحقيق : أن ما يتراءى من كلمات القوم - من أن الأمر غير
اختياري ، وتكون الإجازة إما ناقلة ، أو كاشفة - فاسد جدا ، بل قضية حكم
العقل والعرف ، أن الأمر بيد المالك ، فإن شاء أجاز من أول الأمر ، وإن
شاء أجاز من الوسط ، أو من الحين ، وله اشتراط انسلاب المنافع ، وله
اشتراط لحوقها بالعين ، لعدم الدليل على أن الأمر قهري ، ولا شاهد على أن
أمر العقد خارج عن اختياره ، بعد احتياجه على جميع التقادير إلى
الإجازة حتى على الكشف الحقيقي ، فإنه تابع مقدار الكاشف وحدود
الكشف .
فهذا هو قضية الأصل العقلائي ، إلا إذا نهض من الشرع ما يقتضي
خلافه ، كما في النكاح ، فراجع .
هامش
1 - يأتي في الجزء الثاني : 122 وما بعدها .