الإجازة .
وإن قلنا : بأن الوجه هو ضعف الاستناد ، ويكون من قبيل عقد غير
المالك ، فهو كالفضولي كما مر منا تقريبه ( 1 ) ، فهو أيضا ممكن تحصيله
بالإجازة .
وأما بناء على كون الاكراه مانعا ، فهو قد حصل ولا يمكن رفعه ، وما
يمكن رفعه هو الحاصل من الاكراه وهو كراهة المكره ، إلا أن الكراهة
ليست مانعة ، ولا الطيب شرطا ، على ما تقرر ، فيكون نفس إلزام القاهر
مانعا غير قابل للارتفاع .
وهكذا لو قلنا : بأن ما هو الشرط عدم كون الالزام من مبادئ تحقق
الإرادة في المكره ، وأما اعتبار المانع فهو محل الكلام في مثل المقام ،
فعليه لا يمكن - بناء على ما يظهر مما مر - تصحيح بيع المكره بالرضا
والإجازة مطلقا .
وثالثة : بأن ظاهر المستثنى في آية التجارة كون التراضي الناشئ
من المتعاملين ، دخيلا في خروجها من الباطل في المستثنى منه ، وذلك
لقوله : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 2 ) فإن كلمة ( منكم ) كما مر
تفيد كون التراضي من المتعاملين ، لا من القاهر ( 3 ) ، فما كانت من التجارة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 326 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 .
3 - تقدم في الصفحة 328 - 329 .