التحقق إلى عدم وجود الإرادة القاهرة ، أو في التأثير ، والأول هو
الأقوى ، على إشكال يأتي ، فيكون بيع المكره خارجا تخصصا ، لتلك
الجهة ، فلا تخلط .
ويمكن دعوى : أن جل عناوين حديث الرفع من الأعذار العقلية
والعقلائية ، فالتكاليف الإلهية والوظائف الشرعية مختلفة :
فمنها : ما لا يرفعها الحديث ، ولا يقبل فيها تلك الأعذار ، كالمهمات
منها .
ومنها : ما يقبل فيها العذر ، ويشملها الحديث ، فلا حاجة إليه .
ومنها : ما لا تعد عذرا ، إلا أن إطلاق الدليل يرفعها .
فدعوى انصراف الحديث الشريف عما يعتذر به العقلاء ، غير
بعيدة .
اللهم إلا أن يقال : باختلاف الآثار من جهات أخر في الشمول
وعدمه ، فتدبر جيدا .
بقي الكلام في أمور :
الأمر الأول : حول عدم قابلية عقد المكره للتصحيح بالإجازة
في أن بيع المكره هل هو باطل غير قابل للتصحيح بالإجازة
اللاحقة أو الرضا اللاحق ، أم هو قابل ، أو يصح بالإجازة ، ولا يكفي
الرضا ، وليس هو مثل الفضولي ؟