وجوه ، بل أقوال :
المشهور بين المتعرضين هو الثاني ( 1 ) ، لما يستظهر منهم الاكتفاء
بالرضا ، وتكون الإجازة أولى بها ، معتقدين أن ما هو الدخيل في ماهية
العقد قد حصل ، وما هو الشرط في نفوذه يحصل بها ، فيصير العقد صحيحا .
شبهات تصحيح عقد المكره بالإجازة
وقد يشكل ذلك تارة : بأن ما هو الحاصل بماهيته هو عنوان البيع
لأن المفروض تقومه وجودا بالإرادة ، وهي في المكره حاصلة ،
وبالتمليك والمبادلة ماهية ، وهي مورد تلك الإرادة المقهورة الناشئة
من إلزام المكره ، ولكن ذلك غير كاف ، لاشتراط كونه عقدا حتى يكون
مشمول أدلة التنفيذ ، وهو غير صادق عليها بالضرورة ، لأن المعاقدة
والعقدة لا تحصل إلا مع المالك المريد بالإرادة الاستقلالية ، لا
المقهورة التبعية ، وهذا مما يشهد به الوجدان ، ويساعد عليه البرهان .
وأخرى : بأن هذه المسألة من متفرعات ما هو القادح في صحة بيع
المكره ، فإن قلنا : بأن وجه البطلان اختلال الشرط ، وهو الرضا
والطيب ، كما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) وكثير من أتباعه ( 3 ) ، فهو يحصل بعد
هامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 14 ، قواعد الأحكام 1 : 124 / السطر 3 ، الدروس الشرعية 3 :
192 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 121 / السطر 34 ، و : 122 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 122 / السطر 21 - 22 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 119 / السطر 31 ، و 121 / السطر 13 ، منية
الطالب 1 : 197 / السطر 24 ، و : 198 .