لأنه لا يفيد في حل الشبهة وهي ذكر الاكراه قبال الاضطرار .
نعم ، فيما كانت النسبة عموما من وجه ، فالتمسك المذكور لتقديم
رفع الاكراه على رفع الاضطرار ، له وجه ، ولكنه غير وجيه . وهكذا لو
فرضنا أن الاكراه الذي هو العلة ، مقدم زمانا عند العرف ، فلا تغفل وتدبر .
فبالجملة : التمسك بالروايات لا يخلو من غرابة ، وهكذا التمسك
بما ورد في خصوص البيع : من اشترى طعام قوم وهم له كارهون ، قص لهم
من لحمه يوم القيامة ( 1 ) .
ومثله التمسك ب ( لا بيع إلا في ملك ( 2 ) بناء على كون المراد من
الملك القدرة وملك التصرف ، والمكره لا يكون مالكا ، لعدم إمكان
التخلف عرفا في بعض الصور عن البيع .
إذا عرفت ذلك فيظهر : أن المناط في البطلان والصحة حكم
العقلاء ، سواء صدق العناوين الأخر ، أو لم تصدق ، فما جعله الأصحاب في
الفروع الآتية مورد النظر ، أو ما أفاده السيد المحقق المؤسس الوالد
- مد ظله - من جعل أمر المكره مصب التقاسيم المذكورة في باب الأوامر
من اختلاف المتعلقات والقيود الواردة عليه ( 3 ) ، كلها تطويل بلا حاجة .
هامش
1 - الكافي 5 : 229 / 1 ، وسائل الشيعة 17 : 338 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشرائطه ، الباب 1 ، الحديث 11 .
2 - الرواية هكذا : لا بيع إلا فيما تملك .
عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب
عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 69 - 70 .