وبذلك فقد فرغنا عن ذكر الفروع بتفصيلها إلا أن الإشارة الاجمالية
إليها مما لا بأس بها :
حكم ما إذا أكرهه على البيع فباع من الكافر
فإذا ألزمه على البيع ، فتارة : يلزمه على بيع جميع ممتلكاته ،
فعندئذ لا يصح كل بيع يصدر منه . وإذا أجبره على بيعها من الكافر فلا يصح
أيضا .
وإذا أجبره على البيع فباع من الكافر ، مع ممنوعية بيع المصحف
منه ، وحرمة تسليطه عليه ، فإنه يقع باطلا ، ولا يبعد استناد بطلانه إلى
الالزام ، لا إلى خصوص الأدلة في بيع المصحف ، ويعاقب لعدم إلزامه
على الخصوصية .
ولو قيل : كيف يعقل ترشح الإرادة بنحو الجبر العرفي بالنسبة إلى
أصل البيع ، واختياريتها بالنسبة إلى الخصوصية ؟ !
قلنا : هذا مما يصدقه الوجدان أولا ، ولا ينافيه البرهان ، لأن إرادة
القاهر سبب لوجود الإرادة في المقهور ، وتعليق تلك الإرادة إلى المراد
الخاص الذي تشخص الإرادة به باختيار ، وهذا يكفي لعدم ارتفاع
العقاب ، كما إذا لاحظ المحبوبية ومطلوب المولى في ذلك يصح ثوابه ،
ويستحق أجره ، فتدبر .
وهذا يتم من غير التوقف على القول : بأن في العمومات الأفرادية
الخصوصيات الفردية مورد النظر ، أو ليست مورد اللحاظ والجعل ،