- القائلين : بأن عدم الاكراه قيد مستقل آخر تعبدي وراء الرضا والطيب ،
بدليل حديث الرفع وأمثاله ( 1 ) - الالتزام بفساده ، مع أن الضرورة قاضية
بصحته ، ولو أمكن تصحيحه على مبنى القوم ، لا يمكن على مبناهم ، فيعلم
أن المدار على ما أسسناه في المقام ، وتأمل فيه التأمل التام - لأنه من
مزال الأقدام - بعون الملك العلام .
بحث وتفصيل في الإشارة الاجمالية لفروع المسألة
عدم الحاجة إلى تفصيل الفروع بعد انحصار دليل المسألة ببناء العقلاء
جرت عادة المتأخرين على ذكر الفروع الكثيرة هنا ، وقبل
الخوض فيها لا بد من الإشارة إلى أمر : وهو أن قضية ما ذكرناه أن دليل
بطلان بيع المكره ، بناء العقلاء وحكمهم في جميع الأمم والأقوام ( 2 ) ، ولسنا
- بناء عليه - ذاهبين إلى مفهوم الاكراه وقيوده ، وإن ذكرنا إجمالا بعض
المباحث المتعلقة به .
مع أنك أحطت خبرا : بأن جريان الحديث في المقام ممنوع ، لأن
المستثنى في آية التجارة ( 3 ) دليل على شرطية الرضا ، وهو يمنع عن
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 56 - 57 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 :
120 / السطر 18 .
2 - تقدم في الصفحة 326 و 330 .
3 - النساء ( 4 ) : 29 .