وأما تقريب الاستدلال بالاطلاق السكوتي ، وهو ترك الاستفصال مع
لزوم التذكر إلى التورية ، خصوصا في قصة عمار ( 1 ) ، فهو غير تام ، لما
يمكن دعوى : أن التذكر المذكور ربما يوقع الناس في المفاسد
العظيمة ، ولأجل سدها من جميع الجهات جوزت الشريعة المقدسة
ذلك . وربما يكون ممنوعا مع الشك في القدرة على التخلص بها .
فبالجملة : مع القدرة على الفرار من البيع بالحيل الشرعية أو
العرفية قدرة فعلية ، أو مع إمكان كسب القدرة عليه ، لو أوقع البيع فهو
داخل في المسائل الآتية : وهي ما لو أكرهه على أحد الأمرين ، لأنه
يرجع إلى أنه أكرهه إما على التلفظ الخالي من الأثر ، أو على البيع ،
فسيأتي تفصيلها من ذي قبل - إن شاء الله تعالى - ( 2 ) .
الاستدلال على المختار بمثال عرفي
ثم إن من الممكن دعوى : أن لحاظ المكره العوارض المتأخرة
عن البيع الحاصل عن الاكراه - كابتلائه في بيعه داره بالثمن ، وهو
مغصوب بحكم الشرع إذا كان البيع فاسدا ، ولا يتمكن بعد ذلك من إرضاء
صاحبه غير المطلع على الاكراه - يقتضي أنه إذا أراد البيع يصح ، ولكنه
على مبنى القوم غير صحيح ، لأنه أوقع البيع عن إكراه .
وعلى الوالد المحقق - مد ظله - والسيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله )
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 119 / السطر 33 - 34 .
2 - يأتي في الصفحة 345 .