بالاكراه حكما ، أو هي تشهد على الصدق العرفي مع القدرة على
التورية ( 1 ) .
وفيه : أما الصدق اللغوي ، فهو ممنوع في بعض الموارد بالضرورة ،
وأما اللحوق الحكمي فهو باطل بالمذهب ، لأن التجاوز من تلك المواقف
إلى المسائل الوضعية - أي كون الاكراه موجبا لرفع الحكم التكليفي
العظيم هناك ، دليل على بطلان البيع هنا - غير جائز .
نعم ، قد عرفت انحصار دليل المسألة بحكم العقلاء ( 2 ) ، وهم ربما
يرون التفاوت في مراتب الصدق .
إلا أن يقال : بأن المستثنى في آية التجارة ، دليل على أن وجه
البطلان عدم حصول الطيب في المكره من المبادئ الموجودة في
نفسه ، لأنه حاصل من المبادئ الموجودة في نفس المكره ، فلا يشترط
صدق بيع المكره في البطلان ، بل المناط ذلك ، ولا شبهة في أن هذا
يورث بطلان البيع ، ولا يورث أن جواز الارتكاب متوقف على صدق
الاكراه والاضطرار فما يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) كغيره ، مما لا يمكن
المساعدة عليه .
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 119 / السطر 20 .
2 - تقدم في الصفحة 326 و 330 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 119 / السطر 13 .