فإنها ظاهرة في أن بلوغ النكاح هو الزواج ، لا الاحتلام .
وفيها ما يشهد على أن المقصود ، تسليم أمواله إليه بعد استئناس
الرشد ، والتحفظ على ماله من الضياع ، وهي الرواية المشار إليها
أيضا ، وما رواه هشام عنه ( عليه السلام ) قال : انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام ، وهو أشده ،
وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليه
ماله ( 1 ) .
فإنها كالنص فيما سلكناه حول الآية الكريمة .
فبالجملة : لو كانت الآية مرتبطة بهذه المسألة ، فهي تدل على أن
الرشد تمام الموضوع ، ولو كانت دلالتها خفية على بعض ، فهي صارت
جلية بعد مراعاة ما ورد حولها ، فتكون موافقة للعمومات والأصول .
إن قلت : قضية الرواية الأخيرة أن الاحتلام جزء الموضوع ( 2 ) .
قلت : وقضية الجمع بينها وبين قوله ( عليه السلام ) : إذا علمت أنها لا تفسد
ولا تضيع حمله على المفروض فيها عدم رشده قبل الاحتلام ، كما هو
كذلك نوعا .
هذا ، والذي هو المقصود من الإطالة ، نفي دلالتها على مذهب
المشهور ، أو إثبات إجمالها وأجنبيتها عن أصل المسألة ، وأما رأيهم
فلعله يدل عليه المآثير الأخر الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - الكافي 7 : 68 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 409 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 20 .