يكبروا ) ( 1 ) .
فإنه لا يطلق الكبير على البالغ تسعا وخمسة عشر . ويؤيده
أنه إذا تزوجت أو تزوج ، فكأنه يخرج من اليتم ، ويتقوى بالمصاهرة ، فلا
تخونه يد الخونة .
هذا مع أن من المحتمل قويا ، كون الغاية داخلة في المغيا ، وبذلك
يدفع توهم جواز دفع المال إلى البالغ غير الرشيد ( 2 ) ، وتوهم كون
البلوغ قيدا وجزء ( 3 ) ، فإن العقلاء لا يرون الدخيل إلا الرشد ، فهذا سبب
لظهور الآية فيما ذكرناه ، فلا ينبغي الغفلة عن مناسبات الحكم
والموضوع في المقام جدا .
والذي يؤيد ذلك : أن جواب الأمر قوله تعالى : ( فإن آنستم )
فتكون جملة ( حتى إذا بلغوا ) من تتمة الجملة الأولى .
ولو سلمنا ظهور الغاية في خروجها عن المغيا كما لا يبعد ، فلا نسلم
كونه دليلا على أنه جزء الموضوع ، بل الظاهر - لأجل ما ذكرناه - كونه
أحد الموضوعين ، أو كونه ملازما للرشد نوعا ، فيكون الرشد تمام
الموضوع أيضا ، إلا أنه قبل البلوغ لا بد من الاختبار ، وبعده لا حاجة
إليه ، لقيام الأمارة النوعية عليه ، فلاحظ وتدبر جيدا .
ومما يشهد على أن الآية أجنبية عن بحث معاملة الصبي واليتيم ،
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 6 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 5 .
3 - لاحظ منية الطالب 1 : 169 / السطر 23 - 24 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 7 .