للرغبات تعتبر تبعا ، وعندئذ لا وجه لما اختاره الأكثر ، فأداء المثل أداء
العين في هذه المواقف ، بحكم الوجدان .
نعم ، إذا بقي اعتبار إضافة ، كحق الاختصاص ، أو الملكية ، كما في
الشاة المذكاة ، فإنه حينئذ يعتبر عودها في ملكه ، ويترتب عليه آثاره
المزبورة .
وإذا أدى القيمة عند تعذر المثل ، ثم وجد المثل ، بناء على أن يراد
من التعذر ما لا يكشف خلافه بوجدان المثل ، فهل يعود الساقط ، أو لا
يسقط ويكون مراعى ، أو لا يعود ؟
فيه وجوه :
فإن قلنا بالانقلاب ، أو قلنا : بأن أداء القيمة وفاء بالمثل بكماله
وتمامه فلا وجه للعود ، لعدم المقتضي ، ولا لعدم السقوط ، لتمامية
الاقتضاء من ناحية الأداء .
وإن قلنا : بأنه وفاء ناقص ، وحكم إرفاقي ، أو قلنا : بأنه ليس من
الوفاء رأسا ، فإن كان أداؤها مع رضا المديون الموجب لابراء ذمته بها
قهرا ، فلا يعود ، ويسقط قطعا .
وإذا لم يكن منه أثر الاسقاط بارزا وظاهرا ، فأداء القيمة غير
موجب لسقوط المباين ، والناقص لا يورث البراءة من الكامل عند أحد
من العقلاء ، وعند ذلك ربما يشكل في وجوب أدائها ، إلا على القول ببدل
الحيلولة في أداء القيمة أيضا كما لا يخفى ، فلا يعتبر المراضاة إلا في
بعض الفروض والمباني .
والذي هو الحق : أن أداء القيمة أجنبي عن المضمون ، فإن حصل
كتاب البيع — صفحة 243
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٤٣